الإمام أحمد بن حنبل
119
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وهو اللفظ الذي ذكره الإمام أحمد بإثر الحديث . وجاء عقبه عند ابن سعد : قال سفيان : وحدثونا عن الزهري أنه قال : تَبرُق أساريرُ وجههِ . وقد جاء لفظ : " أسارير وجهه " في رواية أبي داود والبيهقي في " السنن " المذكورتين آنفاً من طريق ابن عيينة ، قال بإثرها أبو داود : " أساريرُ وجهه " هو تدليس من ابن عيينة ، لم يسمعه من الزهري ، إنما سمع الأسارير من غير الزهري ، والأسارير في حديث الليث وغيره ، وسمعت أحمد بن صالح يقول : وكان أسامةُ أسودَ شديدَ السواد مثل القار ، وكان زيدٌ أبيضَ مثل القطن . قلنا : رواية الليث سترد برقم ( 24526 ) . وكذا قال عبد الرزاق عقب رواية ابن عيينة : لم يذكر بريق أسارير وجهه . وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسن صحيح ، وقد احتجَّ بعضُ أهل العلم بهذا الحديث في إقامة أمر القافة . وقال البغوي : هذا حديث متفق على صحته . وأخرجه البخاري ( 3731 ) ، ومسلم ( 1459 ) ، وابن حبان ( 4103 ) ، والدارقطني 340 / 4 ، والبيهقي في " السنن الكبرى " 262 / 10 و 262 - 263 من طريقي إبراهيم بن سعد ويونس بن يزيد ، عن الزهري ، به . وسيرد بالأرقام ( 24526 ) و ( 25895 ) و ( 25896 ) . ومُجَزِّز : بضم الميم ، وفتح الجيم ، وتشديد الزاي المكسورة ، بعدها زاي ، على وزن مُحَدِّث ، وقد نقل الحافظ في " فتح الباري " 57 / 12 عن مصعب الزبيري والواقعي قولهما : إنه سُمي مُجَزِّزاً ، لأنه كان إذا أَخَذَ أَسيراً في الجاهلية ، جَزَّ ناصيته ، وأطلقه . قال الحافظ : وهذا يدفع فتح الزاي من اسمه . قلناه قد نسب الزَّبيدي في " تاج العروس " إلى ابن عيينة أنه ضبطه كمعظم ، وهو وهم منه . وانظر تفصيل الأقوال فيه في " توضيح المشتبه " 76 / 8 - 77 . قال السندي : قوله : إن هذه الأقدامَ بعضُها من بعض ، أي : بينهما نسب . مسروراً ، أي : بذلك القول ، لما قيل : إن الناس كانوا يشكّون في نسب أسامة بن زيد ، ففرح بهذا ، إما لأن قول القائف يُثبت النسب شرعاً ، أو لأنه